(بَابُ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ)
طَريقُ كلِّ شَيءٍ: ما تُوُصِّلَ به إلَيهِ، والحُكْمُ: الفَصْلُ.
(إِذَا جَلَسَ إِلَيْهِ الخَصْمَانِ (¬١)، المُسْتَحَبُّ أنْ يَجلِسَ الخَصْمانِ بَينَ يَدَي الحاكِمِ (¬٢)، أوْ يُجْلِسَهما كذلك؛ لمَا رَوَى عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَير قال: «قَضَى رسولُ الله ﷺ: أنَّ الخصمين (¬٣) يَقْعُدانِ بَينَ يَدَي الحاكِمِ» رواه (¬٤) أحمدُ وأبو داودَ (¬٥)، لِأنَّ ذلك أمْكَنُ للحاكِمِ مِنْ العَدْل بَينَهما، والإقْبالِ عَلَيهِما، والنَّظَرِ في خُصومَتِهما.
وفي «الرِّعاية»: إذا جاءه خَصْمانِ؛ جلسا (¬٦) بَينَ يَدَيهِ، أوْ أجْلَسَهما حاجِبُه، أوْ أَذِنَ لهما (¬٧) الحاكِمُ بذلك، أوْ عن جانِبَيهِ إنْ كانا شَريفَينِ أوْ كبيرَينِ.
(فَلَهُ أَنْ يَقُولَ: مَنِ المُدَّعِي مِنْكُمَا؟) هذا هو الأَشْهَرُ؛ لِأنَّ ذلك طريقٌ إلى