إحْضارُه على سِماعِ البَيِّنة إنْ كان ممَّا لا يُقْضَى فِيهِ بالنُّكول، قال: وذَكَرَ بعضُ أصْحابِنا لا يُحضِرُه مع (¬١) البُعْد حتَّى يَصِحَّ عِندَه ما ادَّعاه.
تنبيهٌ: إذا ادَّعَى قِبَلَهُ شَهادةً؛ لم تُسمع (¬٢) ولم يُعْدَ عَلَيهِ ولم يُحلَّفْ، خِلَافًا للشَّيخ تقيِّ الدِّين، وهو ظاهِرُ نَقْلِ صالِحٍ وحَنْبَلٍ (¬٣).
ولو قال: أنا أعْلَمُها ولا أؤديها (¬٤) فظاهِرٌ، ولو نَكَلَ لَزِمَه ما ادَّعَى به إنْ قِيلَ: كِتْمانُها مُوجِبٌ لِضَمانِ ما تَلِفَ، ولا يَبعُدُ، كما يَضمَنُ مَنْ تَرَكَ الإطْعامَ الواجِبَ، وكَونُه لا يَحصُلُ المقصودُ لِفِسْقِه بكِتْمانه؛ لا ينفي (¬٥) ضَمانَه في نَفْسِ الأَمْر، واللهُ أعلم (¬٦).