وقال الشَّيخُّ تقيُّ الدِّين (¬١): يعمُّ (¬٢) الحَبَّاتِ، وما لم يَندَرِجْ في لَفْظِ حَبَّةٍ مِنْ بابِ الفحوى (¬٣)، إلَّا أنْ يُقالَ: تَعُمُّ حقيقةً عُرْفِيَّةً.
ولو قال: لي عَلَيكَ مِائَةٌ، فقال: لَيسَ لك عليَّ مِائَةٌ؛ اعْتُبِرَ في الأصحِّ قَولُه، ولا شَيءَ منها كاليمين.
فإنْ نَكَلَ عمَّا دُونَ المِائَة؛ حُكِمَ عَلَيهِ بمائةٍ إلَّا جُزْءًا.
وإنْ قُلْنا بردِّ (¬٤) اليمين؛ حَلَفَ المدَّعِي على ما دُونَ المِائة إذا لم يُسْنِد المائَة إلى عَقْدٍ؛ لكَونِ اليمين لا تَقَعُ إلَّا مع ذِكْر النِّسبة؛ لِمطابِقِ (¬٥) الدَّعْوَى، ذَكَرَه في «التَّرغيب».
(وَلِلْمُدَّعِي أَنْ يَقُولَ: لِي بَيِّنَةٌ)؛ لِأنَّ الحقَّ طريقٌ له، والبيِّنةُ طريقٌ إلى تخليصِه (¬٦).
(وَإِنْ لَمْ يَقُلْ (¬٧)؛ قَالَ لَهُ (¬٨) الْحَاكِمُ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟) لقوله ﵇ للحَضْرَمِيِّ: «أَلَكَ بَيِّنةٌ؟» قال: لا، رواهُ مُسلِمٌ، وفِيهِ: «فَلَكَ يَمينُه» (¬٩).
فإنْ كان المدَّعِي عارِفًا بأنَّه مَوضِعُ البيِّنة؛ خُيِّرَ الحاكِمُ بَينَ أنْ يَقُولَ ذلك وبَينَ السُّكوت.
وظاهِرُ «المحرر»: لا يَقُولُه (¬١٠).