(فَإِنْ (¬١) قَالَ: لِي بَيِّنَةٌ؛ أَمَرَهُ بِإِحْضَارِهَا)؛ لِأنَّه طَريقٌ إلى تَخْلِيص الحقِّ.
وفي «المستوعب» و «الرِّعاية»: يَقُولُ له: أحْضِرْها إنْ شِئْتَ.
وفي «المغْنِي»: أنَّ المدَّعِي إذا قال: لي بَيِّنةٌ؛ لم يَقُل له الحاكِمُ: أحْضِرْها؛ لِأنَّ ذلك حقٌّ له، فله أنْ يَفعَلَ ما يَرَى.
قال ابنُ المنَجَّى: فيُحْمَلُ أمْرُه بالإحضار على الإذْنِ فيه؛ لِأنَّ حَمْلَ الأمْر على حقيقته ينافي (¬٢) ما ذَكَرَه في «المغْنِي».
(فَإِذَا أَحْضَرَهَا)؛ لم يَسأَلْها الحاكِمُ حتَّى يَسأَلَه المدَّعِي ذلك؛ لِأنَّه حقٌّ له، فإذا سأله (¬٣) المدَّعِي سؤالها (¬٤) لم يَقُلْ: اشْهَدا، ولا يُلقِّنُهما، وفي «المستوعب»: لا يَنبَغِي، وفي «الموجز»: يُكرَه كتعَنُّتِهما (¬٥)، (سَمِعَهَا الْحَاكِمُ)؛ لِأنَّ الإحْضارَ مِنْ أجْلِ السَّماع، فيَقُولُ الحاكِمُ: مَنْ كانَتْ عِندَه شَهادةٌ فلْيَذْكُرْ ما عِندَه، فإذا شَهِدَا، واتَّضَحَ الحقُّ؛ لَزِمَه، ولم يَجُزْ تَردِيدُها.
وفي «الرِّعاية»: إنْ ظَنَّ الصُّلْحَ أخَّرَه.
وفي «الفُصول»: أحْبَبْنا له أمْرَهُما بالصُّلح؛ أيْ: إذا كان فيها لبْسٌ، فإنْ أَبَيَا؛ أخَّرَهما؛ لِأنَّ الحُكْمَ بالجَهْل حرامٌ، فإنْ عَجَّلَ قَبْلَ البَيانِ؛ لم يَصِحَّ حُكْمُه.
قال أبو عُبَيدٍ: إنَّما يسعه (¬٦) الصُّلْحُ في الأمور المشْكِلةِ، أمَّا إذا (¬٧)