اسْتَنارَت الحُجَّةُ؛ فلَيسَ له ذلك (¬١).
ورُوِيَ عن شُرَيحٍ: أنَّه ما أصْلَحَ بَينَ المتحاكِمَينِ إلَّا مَرَّةً واحِدةً (¬٢).
ورُوِيَ عن عمرَ أنَّه قال: «رُدُّوا الخُصومَ حتَّى يَصطَلِحَا، فإنَّ فَصْلَ القَضاء يُحدِثُ بَينَ القَومِ الضَّغائِنَ» (¬٣).
(وَحَكَمَ بِهَا إِذَا سَأَلَهُ المُدَّعِي)؛ بأنْ كانت الشَّهادةُ صحيحةً.
وفي «المغْنِي» و «الشَّرح»: يَقُولُ الحاكِمُ للمُدَّعَى عَلَيهِ: قد شَهِدَا عَلَيكَ، فإْن كان لك قادِحٌ فبَيِّنْه عِنْدِي.
قال في «الفُروع»: (يَعْنِي: يُستَحَبُّ، وذكره (¬٤) في «المُذهب» و «المستوعب» فيما إذا ارْتابَ فِيهِما، فدلَّ أنَّ (¬٥) له الحُكْم مع الرِّيبة).
وإن لم يَظهَرْ ما يَقدَحُ فيهما (¬٦)؛ حُكِمَ عَلَيهِ إذا سَأَلَه المدَّعي الحُكمَ؛ لِأنَّه حقٌّ له، فلا يَستَوفِيهِ إلَّا بمسألةٍ مُستَحِقَّهٍ.
(وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بِالْإِقْرَارِ وَالْبَيِّنَةِ فِي مَجْلِسِهِ إِذَا سَمِعَهُ مَعَهُ شَاهِدَانِ)؛ لِأنَّ التُّهمةَ الموجُودةَ في الحُكم بالعِلْم مُنتَفِيَةٌ هنا.