فرعٌ: لا يَجُوزُ الاِعْتِراضُ عَلَيهِ لِتَرْكِه تسمية (¬١) الشُّهود، ذَكَرَه القاضي وابنُ عَقِيلٍ.
وذَكَرَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: أنَّ له عَلَيهِ تَسْمِيَةَ الشُّهود؛ ليتمكَّن (¬٢) من القَدْح باتِّفاقٍ (¬٣)، قال في «الفُروع»: ويَتَوَجَّهُ مِثْلُه: حَكَمْتُ بكذا، ولم يَذكُرْ مُستَنَدَهُ.
(فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ مَعَهُ أَحَدٌ، أَوْ (¬٤) سَمِعَهُ مَعَهُ (¬٥) شَاهِدٌ وَاحِدٌ؛ فَلَهُ الحُكْمُ بِهِ (¬٦)، نَصَّ عَلَيْهِ) في رِوايَةِ حَرْبٍ (¬٧)، وهو المذْهَبُ؛ لِأنَّ الحُكْمَ إذًا لَيْسَ بِمَحْضِ الحُكْم بالعِلْم، ولا يَضُرُّ رُجُوعُ المُقِر.
(وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَحْكُمُ بِهِ)، هذا رِوايَةٌ ذَكَرَها ابنُ هُبَيرةَ؛ لِأنَّه حَكَمَ بعِلْمِه، وذلك لا يَجُوزُ.
وعنه (¬٨): لا يَحكُمُ بإقْرارٍ في مَجلِسِه حتَّى يَسمَعَه معه عَدْلانِ، اخْتارَه القاضِي، وجَزَمَ به في «الرَّوضة».
فإنْ طَلَبَ منه (¬٩) الإشْهادَ على إقْرارِه عِندَه لَزِمَه.
(وَلَيْسَ لَهُ الْحُكْمُ بِعِلْمِهِ) في غَيرِ ذلك، (مِمَّا رَآهُ (¬١٠) أَوْ سَمِعَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ (¬١١)، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْأَصْحَابِ)، وفي «الكافي» و «الشَّرح»: هو ظاهِرُ