المذْهَب، وفي «المحرَّر»: هو المشْهورُ عنه، وصحَّحه ابنُ المنَجَّى، ونَصَرَه المؤلِّفُ؛ لقوله ﵇: «إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم، وإنَّكم تَختَصِمونَ إليَّ، ولعلَّ بعضَكم ألْحَنُ بحُجَّتِه مِنْ بَعْضٍ، فأَقْضِي له على نَحْوِ ما أَسْمَعُ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬١)، فدلَّ أنَّه يَقْضِي بما سمِعَ (¬٢) لا بما يَعلَمُ، وفي حديثِ الحَضْرَمِيِّ والكِنْدِيِّ: «شاهداك (¬٣) أوْ يَمِينُه، لَيسَ لك منه إلَّا ذلك» رواهُ مُسلِمٌ (¬٤)، وقال أبو بكرٍ ﵁: «لو (¬٥) رأيت رجلاً على حَدٍّ مِنْ حُدودِ الله تعالى ما أَخَذْتُه، ولا دَعَوْتُ له أحدًا (¬٦) حتَّى يكُونَ مَعِي غَيرِي»، حَكاهُ أحمدُ (¬٧).
(وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ، سَوَاءٌ كَانَ فِي حَدٍّ أَوْ غَيْرِهِ)، وقاله أبو يُوسُفَ والمُزَنِيُّ (¬٨)؛ لحديثِ هِندٍ: «خُذِي ما يَكفِيكِ وَوَلَدَكِ بالمعروف» (¬٩)، ولِأنَّه حقٌّ