(وَإِنْ سَأَلَ إِحْلَافَهُ؛ أَحْلَفَهُ (¬١)؛ لِأنَّ اليمينَ طريقٌ إلى تخليصِ حقِّه، يَلزَمُ الحاكِمَ إجابَةُ المدَّعِي؛ كسَماعِ البَيِّنة.
وتكون (¬٢) على صِفَةِ جَوابِه، نَصَّ عَلَيهِ (¬٣).
وعَنْهُ: بصِفَةِ الدَّعْوَى.
وعَنْهُ: يَكْفِي تحليفُه: لا حقَّ لكَ عليَّ.
فإذا أحلفه (¬٤)، (وَخَلَّى (¬٥) سَبِيلَهُ)؛ لِأنَّه لم يَتَوَجَّهْ عَلَيهِ حقٌّ.
وعُلِمَ منه: أنَّه لَيسَ له اسْتِحْلافُه قَبْلَ سُؤاله؛ لِأنَّ اليمينَ حقٌّ له؛ كنَفْسِ الحقِّ، ويَمِينُ المنْكِرِ على الفَور.
وله تَحْلِيفُه مع عِلْمِه قُدْرَتَه على حقِّه، نَصَّ عَلَيهِ، نَقَلَ ابنُ هانِئٍ: إنْ عَلِمَ أنَّ عِندَه مالاً يُؤَدِّي إلَيهِ حقَّه: أرجو ألَّا (¬٦) يَأثَمَ (¬٧)، وظاهِرُ رِوايَةِ أبي طالِبٍ: يُكرَهُ (¬٨).
مسألةٌ: إذا حَلَفَ يمينًا واحدةً (¬٩) عِنْدَ حاكم (¬١٠)؛ لم يَحلِفْ ثانية (¬١١) عِندَه، ولا عِنْدَ مَنْ عَرَفَ حَلِفَه، وإذا لم يَبطُلْ حقُّه باليمين الأَوَّلَة؛ فله طَلَبُه