وأخْذُه بكلِّ طريق (¬١) شَرعِيٍّ، ويَحلِفُه عِنْدَ مَنْ جَهِلَ حَلِفَه؛ لِبَقاءِ الحقِّ مع انْقِطاعِ الخُصُومة عنده (¬٢)، ذَكَرَه في «المستوعب» و «الرِّعاية».
(وَإِنْ أَحْلَفَهُ، أَوْ حَلَفَ هُوَ (¬٣) مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ المُدَّعِي؛ لَمْ يَعْتَدَّ بِيَمِينِهِ)؛ لِأنَّه أَتَى بها (¬٤) في غَيرِ وَقْتِها، فإذا سَأَلَه المدَّعي؛ أعادَها له؛ لِأنَّ الأُولَى لم تكُنْ يَمينَه.
وإنْ أمْسَكَ المدَّعِي عن إحْلافِ خَصْمِه، ثُمَّ أراد إحِلافَه بالدَّعْوَى المتقدِّمة (¬٥)؛ جازَ؛ لِأنَّ حقَّه لا يَسقُطُ بالتَّأخِيرِ.
وإنْ أَبْرَأَهُ منها؛ فله تجديدُ الدَّعْوَى وطَلَبُها؛ لِأنَّ حقَّه لم يَسقُطْ بالإبْراء من اليمين، وهذه الدَّعْوَى غَيرُ التي أبْرَأَهُ من اليمين فيها.
فإن (¬٦) حَلَفَ؛ سَقَطَت الدَّعْوَى، ولم يكُن للمُدَّعِي أنْ يَحلِفَ يمينًا أخرى، لا (¬٧) في هذا المجْلِسِ ولا في غَيرِه؛ لحديثِ الحَضْرَمِيِّ (¬٨).
وعَنْهُ: يَبرَأُ بتحْلِيفِ المدَّعِي.
وعَنْهُ: ويُحلِّفُه له وإن لم (¬٩) يُحلِّفْه، ذَكَرَهما الشَّيخُ تقيُّ الدِّين مِنْ رِوايَةِ مُهَنَّى (¬١٠): أنَّ رجلاً اتَّهَمَ رجلاً بشَيءٍ، فَحَلَفَ له، ثُمَّ قال: لا أَرْضَى إلَّا أنْ