(وَإِنْ قَالَ: مَا أَعْلَمُ لِي (¬١) بَيِّنَةً، ثُمَّ قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ لِي بَيِّنَةً؛ سُمِعَتْ)؛ لِأنَّه لم يُكذِّبْ بَيِّنَتَه.
(وَإِنْ قَالَ شَاهِدَانِ: نَحْنُ نَشْهَدُ لَكَ، فَقَالَ: هَذَانِ بَيِّنَتِي؛ سُمِعَتْ (¬٢)، وهي أَوْلَى من الَّتي قَبْلَها؛ لِأنَّه لا تُهمةَ فيها، لكِنْ لو شَهِدَتْ بغَيرِ ما ادَّعاه فهو مُكذِّبٌ لها، نَصَّ عَلَيهِ (¬٣).
وإنِ ادَّعى شَيئًا، فأقرَّ له بغَيرِه؛ لَزِمَه إذا صدَّقَه المُقَرُّ له، والدَّعْوَى بحالها، نَصَّ عَلَيهِ (¬٤).
(وَإِنْ (¬٥) قَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَا لِي؛ لَمْ يُكَلَّفْ إِقَامَةَ الْبَيِّنَةِ)؛ لِأنَّه أسْقَطَ حقَّه منها، وله تحليفُه في ذلك كلِّه.
(وَإِنْ قَالَ: لِي بَيِّنَةٌ)، وأُرِيدُ ملازمةَ (¬٦) خَصْمِي حتَّى أُقِيمَها؛ لم يكُنْ له ذلك، ذَكَرَه في «الكافي».
وفي «الشرح» (¬٧): إذا قال: لي بَيِّنةٌ غائبةٌ؛ لَيسَ له مُطالَبَتُه بكفيلٍ، ولا مُلازَمَتُه حتَّى تحضُرَ (¬٨) البَيِّنةُ، نَصَّ عَلَيهِ (¬٩)؛ لِأنَّه لم يَثبُتْ له قِبَلَه حقٌّ (¬١٠).