عطاء وعروة، وكان له يلمق (¬١) من ديباج بطانته (¬٢) من سُندُس محشُوٍّ قَزًّا يلبسه في (¬٣) الحرب، ولأنَّ المنع من لُبسه لما فيه من الخُيَلاء، وذلك غير مذموم في الحرب.
ومحلُّه: عند مفاجأة العدوِّ. وقيل: عند القتال. وقيل: في دار الحرب. وعنه: مع نكاية العدوِّ.
والثَّانية: التَّحريم؛ للعموم، ونصرَه (¬٤) في «التَّحقيق»، لكن إذا احتاج إليه مثل أن يكون بطانة لبيضة أو درع أو نحوه؛ أبيح.
وقال بعض أصحابنا: يجوز مثل ذلك من الذَّهب (¬٥)؛ كدرع مموَّه به لا يستغني عن لُبسه، وهو محتاج إليه.
فرع: المذهب أنَّه يباح الحرير لحاجةِ بَرْد أو حرٍّ ونحوه لعدم، وذكر ابن تميم: أنَّه من احتاج إلى لُبس الحرير لحرٍّ أو برد أو تحصُّنٍ (¬٦) من عدوٍّ ونحوه؛ أبيح.
(أَوْ أَلْبَسَهُ الصَّبِيَّ؛ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما: يحرم على وليِّه إلباسُه حريرًا أو ذهبًا، نَصَّ عليه في رواية الجماعة (¬٧)، وصحَّحه في «الشَّرح»؛ لقوله ﵇: «وحُرِّمَ على ذكورِها» (¬٨)،