وقيَّد ابن تميم: إن كان بعد استحالته لا يحصل منه شيء؛ فهو مباح وجهًا واحدًا.
وقيل: المنسوج بذهب كحرير.
فرع: ما حرم استعماله حرم تملُّكه وتمليكه (¬١) كذلك، وعمل خياطة لمن حرم عليه نصًّا (¬٢).
(وَإِنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ لِمَرَضٍ أَوْ حِكَّةٍ) بكسر الحاء، وهو الجرَب، أو من أجل القمل؛ جاز في ظاهر المذهب، قاله في «الشَّرح»، وصحَّحه في «الفروع»؛ لأن أنَسًا روى: «أنَّ عبد الرحمن بن عوف والزبير شكيا إلى النَّبيِّ ﷺ القَمْل، فرخَّص لهما في قميص الحرير، فرأيته عليهما في غَزاة» رواه البخاري، وفيه وفي مسلم عن أنس: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ رخَّص لهما في قميص الحرير في سفر من حِكَّة كانت بهما» (¬٣)، وما ثبت في حقِّ صحابيٍّ؛ ثبت في حقِّ غيره ما لم يقم دليل على اختصاصه به، وقسنا على المنصوص (¬٤) ممَّا ينفع فيه لُبس الحرير.
ووهم في «الشَّرح»؛ فأورد الرُّخصة في القمل فقط.
وعنه: لا يباح؛ لعموم الخبر، والرُّخصة يحتمل أن تكون خاصَّةً بهما.
وعلى الأوَّل: لا بدَّ وأن يؤثِّر في زوالها.
(أَوْ فِي الْحَرْبِ) المباح لغير حاجة روايتان:
إحداهما: الإباحة، وهي ظاهر كلام الإمام في رواية الأثرم (¬٥)، وهو قول