(فَصْلٌ)
(وَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَى إِنْسَانٍ حَقٌّ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ أَخْذُهُ بِالْحَاكِمِ، وَقَدَرَ عَلَى مَالٍ لَهُ (¬١)؛ لَمْ يَجُزْ)؛ أيْ: يَحرُمُ (أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ حَقِّهِ، نَصَّ عَلَيْهِ (¬٢)، وَاخْتَارَهُ عَامَّةُ شُيُوخِنَا)، وهو المشْهورُ في المذْهَبِ، ونَصَرَه في «الشَّرح» وغَيره، ورواهُ ابنُ القاسِمِ عن مالِكٍ (¬٣)؛ لقوله ﵇: «أدِّ الأمانةَ إلى مَنْ ائْتَمَنَكَ، ولا تَخُنْ مَنْ خانَكَ» (¬٤)، وقَولِه: «لا يَحِلُّ مالُ امْرِئٍ مُسلِمٍ إلَّا عن طِيبِ نَفْسٍ منه» (¬٥)، ولِأنَّ التَّعيين (¬٦) والمعاوَضَة بغَيرِ رِضَا المالِكِ، إلَّا إذا (¬٧) تعذَّر على ضَيفٍ أخْذُ حَقِّه بحاكِمٍ فله ذلك.