ويكره (¬١) أنْ يَجتَمِعَ بها ظاهِرًا (¬٢)، ولا يَصِحُّ نِكاحُها غَيرَه مِمَّنْ يَعلَمُ الحالَ، نَصَّ عَلَيهِ (¬٣)، فإنْ وَطِئَها فَهَلْ يُحَدُّ؟ فيه وجْهانِ.
وقال القاضي: يَصِحُّ النِّكاحُ.
وجَوابُه: أنَّه يُفْضِي إلى الجَمْع بَينَ الوَطْء للمرأة من اثْنَينِ؛ أحدُهما يَطَؤُهَا بحُكْمِ الظَّاهِر، والآخَرُ بحُكْمِ الباطِنِ، وهذا فَسادٌ، وكالمتزوِّجة (¬٤) بلا وَلِيٍّ.
مسائلُ:
الأُولى (¬٥): إذا ردَّ حاكِمٌ شهادةَ واحِدٍ برَمَضانَ؛ لم يُؤثِّرْ؛ كملْكٍ مُطلَقٍ وأَوْلَى؛ لِأنَّه لا مَدخَلَ لِحُكْمِه في عِبادَةٍ وَوَقْتٍ، وإنَّما هو فَتْوى، فلا يُقالُ: حَكَمَ بكَذِبِه، أوْ بأنَّه لم يَرَه.
وفي «المغْنِي»: أنَّ ردَّه لَيسَ بحُكْمٍ هُنا؛ لِتَوَقُّفِه في العدالة، ولهذا لو ثبتت (¬٦)؛ حَكَمَ.
قال الشيخ تقي الدين: أمورُ الدِّينِ والعباداتِ المشتركةِ بينَ المسلمينَ لا يَحْكُم فيها (¬٧) إلَّا اللهُ ورسولُه إجماعًا (¬٨).
فدلَّ أنَّ إثبات سبب الحُكْمِ كرؤيةِ الهلالِ، والزَّوال؛ ليس بحُكْمٍ، فمن لم يره سببًا؛ لم يلزمْهُ شيءٌ، وعلى ما ذكره المؤلف: أنَّه حكم.
الثَّانِيَةُ: إذا رُفِعَ إلَيهِ حكْمٌ في مُختَلَفٍ فِيهِ لا يَلزَمُه نَقْضُه لِيُنَفِّذَه؛ لَزِمَه