إِلَيْهِمَا (¬١)؛ لِأنَّه يُحَمِّلُهما (¬٢) الشَّهادةَ، فَوَجَبَ أنْ يُعتَبَرَ فِيهِ إشْهادُه؛ كالشَّهادة على الشَّهادة.
وإنْ قال: اشهدا (¬٣) عليَّ بما فِيهِ؛ كان أوْلَى.
فإنِ اقْتَصَرَ على قَولِه: هذا كِتابِي إلى فُلانٍ؛ فظاهر (¬٤) الخِرَقِيِّ: أنَّه لا يُجزِئُ حتَّى يَقُولَ: اشهدا (¬٥) عليَّ؛ كالشَّهادة على الشَّهادة.
وقال القاضي: يُجْزِئُ.
ثُمَّ إنْ قلَّ ما في الكتاب؛ اعتمدا (¬٦) على حِفْظِه، وإلَّا كَتَبَ كلٌّ منهما نسخةً (¬٧) به، ويقبضان (¬٨) الكِتاب قَبْلَ أن (¬٩) يَغِيبَا؛ لِئَلَّا يَدفَعَ إلَيهِما غَيرَه.
(فَإِذَا (¬١٠) وَصَلَا إِلَى المَكْتُوبِ إِلَيْهِ؛ دَفَعَا إِلَيْهِ الْكِتَابَ)، ثُمَّ يقرؤه عَلَيهما، ثُمَّ يَشْهَدانِ به، (وَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كِتَابُ فُلَانٍ إِلَيْكَ، كَتَبَهُ مِنْ عَمَلِهِ (¬١١)، وَأَشْهَدَنَا عَلَيْهِ)؛ لِأنَّ الكِتابَ لا يُقبَلُ إلَّا مِنْ قاضٍ، وذلك يَستَدْعِي وُجودَ الكتابة والإشْهادَ عَلَيهِ في مَوضِعِ قضائه (¬١٢).