اليمينَ على الخِلافِ.
(إِلَّا أَنْ تَقُومَ (¬١) بِهِ بَيِّنَةٌ)؛ لِأنَّ قَولَه مُعارَضٌ بالبيِّنة، وهي راجِحةٌ، فَوَجَبَ أنْ لا يُقبَلَ قَولُه؛ لِأنَّه مرجوحٌ (¬٢) بالنِّسبة إلَيهَا.
(وَإِنْ (¬٣) ثَبَتَ أَنَّهُ فُلَانُ بنُ فُلَانٍ بِبَيِّنَةٍ (¬٤) أَوْ إِقْرَارٍ، فَقَالَ: المَحْكُومُ عَلَيْهِ غَيْرِي؛ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ)؛ لِأنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ المُشارَكةِ في ذلك (¬٥)، (إِلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ (¬٦) أَنَّ فِي الْبَلَدِ مَنْ يُسَاوِيهِ فِيمَا سُمِّيَ وَوُصِفَ، فَيَتَوَقَّفُ (¬٧) حَتَّى يَعْلَمَ مَنِ المَحْكُومُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا)؛ لِأنَّه يَحتَمِلُ أنْ يكونَ الحقُّ على المشارِك له، وهو شاكٌّ (¬٨) فيه، وحِينَئِذٍ يَكتُبُ إلى الحاكم الكاتِبِ يُعلِمُه بالحال حتَّى يَحضُرَ الشَّاهِدانِ، فيَشْهَدانِ عنده (¬٩) بما يَتَمَيَّزُ به المشْهودُ عَلَيهِ منهما.
فإنِ ادَّعَى المسمَّى: أنَّه كان في البلد مَنْ يُشارِكُه في الاِسْمِ والصِّفة، وقد مات؛ فإنْ كان مَوتُه بَعْدَ الحكم أوْ بَعْدَ المعامَلة، وكان ممَّن أمْكَنَ أنْ يَجرِيَ بَينَه وبَينَ المحْكومِ له مُعامَلةٌ؛ فقد وَقَعَ الإشْكالُ؛ كما لو كان حيًّا؛ لجوازِ أنْ يكُونَ الحقُّ على الَّذي مات، وإلَّا فلا إشْكالَ (¬١٠).