(فَصْلٌ)
(وَإِذَا حَكَمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اكْتُبْ (¬١) إِلَى الْحَاكِمِ الْكَاتِبِ: أَنَّكَ حَكَمْتَ عَلَيَّ، حَتَّى لَا يَحْكُمَ عَلَيَّ ثَانِيًا؛ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ)، جَزَمَ به في «المستوعب»، وصحَّحه في «الرِّعاية»؛ لِأنَّ الحاكِمَ إنَّما يَحكُمُ فيما ثبت (¬٢) عِندَه لِيَحْكُمَ به غَيرُه، أوْ فيما (¬٣) حَكَمَ به (¬٤) لِيُنفِذَه غَيرُه، وكِلاهُما مفقود (¬٥) هُنا.
والثَّاني (¬٦): يَلزَمُه، جَزَمَ به في «المحرَّر» و «الوجيز» (¬٧) و «الفُروع»؛ ليتخلَّص (¬٨) مِمَّا يَخافُه.
فإنْ قال: أشْهِدْ لي (¬٩) عَلَيكَ بما جَرَى؛ لَزِمَه، ذَكَرَه في «المحرَّر» و «الرِّعاية».
(وَلَكِنَّهُ يَكْتُبُ لَهُ مَحْضَرًا بِالْقَضِيَّةِ)؛ لِأنَّه ربَّما حَكَمَ عَلَيهِ غيره (¬١٠) ثانيًا، وفِيهِ ضَرَرٌ، وهو مُنتَفٍ شَرْعًا.
(وَكُلُّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ عِنْدَ حَاكِمٍ حَقٌّ، أَوْ ثَبَتَتْ (¬١١) بَرَاءَتُهُ، مِثْلَ: إِنْ أَنْكَرَ، وَحَلَّفَهُ الْحَاكِمُ)، أوْ ثُبوتٌ مُجرَّدٌ، أوْ مُتَّصِلٌ بحُكْمٍ وتنفيذٍ، أوْ سَأَلَه أنْ يَحكُمَ