مَنْ كَتَبَهَا لَهُ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ (¬١) مِنْهُمَا حُجَّةٌ وَوَثِيقَةٌ (¬٢) فِيمَا أَنْفَذَهُ (¬٣) فِيهِمَا (¬٤)؛ لِتَضَمُّنِهما ذلك، (وَهَذَا يُذْكَرُ؛ لِيُخْرَجَ مِنَ الْخِلَافِ) في القَضاء على الغائب.
(وَلَوْ قَالَ: إِنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ بِشَهَادَةِ (¬٥) فُلَانٍ وَفُلَانٍ مَا فِي كِتَابِ نُسْخَتِهِ كَذَا، وَلَمْ يَذْكُرْ بِمَحْضَرٍ مِنَ الْخَصْمَيْنِ؛ سَاغَ ذَلِكَ؛ لِجَوَازِ (¬٦) الحُكْمِ (¬٧) عَلَى الْغَائِبِ) عندنا (¬٨)، قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: الثُّبوتُ المجرَّدُ لا يَفتَقِرُ إلى حُضورهما، بل إلى دَعْواهما، وهذا يَنبَنِي على أنَّ الشَّهادةَ هل تفتقرُ (¬٩) إلى حُضورِ الخَصْمَينِ؟ فأمَّا التَّزكِيَةُ فلا (¬١٠).
(وَمَا يَجْتَمِعُ (¬١١) عِنْدَهُ مِنَ المَحَاضِرِ (¬١٢) وَالسِّجِلاَّتِ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ أَوْ شَهْرٍ)، زاد في «الرِّعاية»: أوْ سَنَةٍ، (عَلَى قِلَّتِهَا وَكَثْرَتِهَا؛ يَضُمُّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ)؛ لِأنَّ إفرادَ كلِّ واحدٍ يَشُقُّ، (وَيَكْتُبُ عَلَيْهَا: مَحَاضِرُ وَقْتِ كَذَا، مِنْ (¬١٣) سَنَةِ كَذَا)؛ لتتميَّزَ (¬١٤)، ولِيُمْكِنَ إخْراجُها عِنْدَ الحاجة إلَيها.