مُنازِعَ لهم، فثَبَتَ له من طريقِ الظَّاهِر، ولهذا يَجُوزُ له (¬١) التَّصرُّفُ فِيهِ مِنْ البَيع ونَحوِه كالاتهابِ.
(وَهَذِهِ) القِسْمَةُ (¬٢) (جَارِيَةٌ مَجْرَى الْبَيْعِ)؛ لمَا فِيها من الرَّدِّ، وبهذا تَصِيرُ بَيعًا؛ لِأنَّ صاحِبَ الدَّارِ (¬٣) بذَلَ (¬٤) المالَ عِوَضًا عمَّا حَصَلَ في حقِّ شَريكِه، وهذا هو (¬٥) البَيعُ.
(لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا المُمْتَنِعُ مِنْهَا (¬٦)، وَلَا يَجُوزُ فِيهَا إِلَّا مَا يَجُوزُ فِي الْبَيْعِ)؛ لِمَا رَوَى أحمدُ، عن عبدِ الرَّزَّاق، عن مَعمَرٍ، عن جابِرٍ، عن عِكرَمَةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ مَرْفوعًا، قال: «لا ضَرَرَ ولا إضرار (¬٧)» رواه (¬٨) ابنُ ماجَهْ والدَّارَقُطْنِيُّ، ولهما أيْضًا مِنْ حديثِ عمرِو بنِ يَحيَى المازِنِيِّ، عن أبِيهِ، عن أبي سعيدٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا ضَرَرَ ولا ضرار (¬٩)»، ورواه (¬١٠) مالِكٌ في «الموطَّأ» عن عمرو (¬١١)، عن أبيهِ مُرسَلاً، قال النووي (¬١٢): (حديثٌ حَسَنٌ، وله طُرُقٌ يُقَوِّي بَعضُها بَعْضًا) (¬١٣)، ولأنَّه إتْلافٌ وسَفَهٌ يَستَحِقُّ به الحَجْرَ، أشْبَهَ