هدمَ (¬١) البِناء، ولِأنَّ فِيهَا إمَّا ضَرَرًا وإمَّا رَدَّ عِوَضٍ، وكِلاهُما لا يُجبَرُ الإنسانُ عَلَيهِ (¬٢).
لكِن إذا دَعا شَريكَه إلى بيعٍ (¬٣) في قِسْمةِ تَراضٍ؛ أُجْبِرَ، فإنْ أَبَى؛ بِيعَ عَلَيهِما، وقُسِمَ الثَّمَنُ، نَقَلَه الميمونيُّ وحَنبَلٌ (¬٤)، وذكره (¬٥) القاضي وأصحابُه، وذَكَرَه في «الإرشاد» و «الفُصول» و «الإفصاح» و «التَّرغيب» وغيرها (¬٦)، وكذا الإجارةُ.
قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: ولو في وَقْفٍ (¬٧).
وللشَّافِعِيَّة وَجْهانِ في الإجارة (¬٨)، قال ابنُ الصَّلاح: وَدِدْتُ لَو مُحِيَ مِنْ المذهب (¬٩)، قال: وقد عُرِفَ مِنْ أصْلِنا أنَّه إذا امْتَنَعَ السَّيِّدُ مِنْ الإنْفاق على مَمَالِيكِه؛ باعَهم الحاكم عَلَيهِ، فإذا صِرْنَا إلى ذلك دَفْعًا للضَّرَر عن شَرِيكٍ له عَلَيهِ حَقٌّ وملْكٌ، فلِمَ لا يصير (¬١٠) إلى ذلك دَفْعًا للضَّرَر عن شَرِيكٍ لا حقَّ له (¬١١) عَلَيهِ ولا ملْكَ! (¬١٢)