الأصحِّ، قالَهُ في «الرِّعاية».
(فَإِنْ (¬١) طَلَبَهُ الآْخَرُ؛ أُجْبِرَ الْأَوَّلُ)؛ لِأنَّ شريكَه مالِكٌ، طَلَبَ إفْرازَ نصيبه الَّذي لا يَسْتَضِرُّ بتَمْييزه، فَوَجَبَ إجابَتُه إلى ذلك.
(وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ طَلَبَهُ (¬٢) الْأَوَّلُ؛ أُجْبِرَ الآْخَرُ، وَإِنْ طَلَبَهُ المَضْرُورُ؛ لَمْ يُجْبَرِ الآْخَرُ)، هذا روايةٌ عن أحمدَ، واخْتارَها جماعةٌ؛ كما لو كانا (¬٣) لا يَسْتَضِرَّانِ، ولِأنَّه يُطالِبُ بحقٍّ؛ كقَضاءِ الدَّين.
والثَّالِثَةُ: أيُّهما طَلَبَ؛ لم يُجبَرِ الآخَرُ عَلَيهِ، وإنْ طَلَبَه المسْتَضِرُّ؛ أُجْبِرَ الآخَرُ، قدَّمه في «الشَّرح» وغَيره؛ لأنَّ (¬٤) ضَرَرَ الطَّالِبِ رضِيَ به مَنْ يَسقُطُ حُكْمُه، والآخَرُ لا ضَرَرَ عَلَيهِ، فصار (¬٥) كما لا ضَرَرَ فِيهِ.
وذَكَرَ أصْحابُنا: أنَّ المذْهَبَ: أنَّه لا يُجبَرُ الممْتَنِعُ عن القسمة؛ «لِنَهْيِ النَّبيِّ ﷺ عن إضاعَةِ المالِ» (¬٦)، ولأن (¬٧) طَلَبَ القِسْمةِ مِنْ المسْتَضِرِّ سفه (¬٨).
وقال ابنُ حَمْدانَ: إنْ قُلْنا: المانِعُ مِنْ الإجبار (¬٩) نَقْصُ القِيمة؛ أُجْبِرَ الممْتَنِعُ مُطلَقًا، وإلَّا فَلَا.
فرعٌ: ما تَلاصَقَ مِنْ دُورٍ، وعَضائِدَ، ونَحوِها؛ اعْتُبِرَ الضَّرَرُ وعدَمُه في كلِّ