(أَوْ قَسْمَ (¬١) الزَّرْعِ مُفْرَدًا؛ لَمْ يُجْبَرِ الآْخَرُ)؛ لِأنَّ القِسْمةَ لا بُدَّ فيها من تعديلِ المقْسومِ، وتعديلُ الزَّرع بالسِّهام لا يُمكِنُ؛ لبقائه في الأرضِ المشْتَرَكةِ.
(وَإِنْ تَرَاضَوْا عَلَيْهِ (¬٢)، وَالزَّرْعُ قَصِيلٌ أَوْ قُطْنٌ؛ جَازَ)؛ كبَيعه، ولِأنَّ الحقَّ لهم، ولجَوازِ التَّفاضُلِ إِذَنْ.
(وَإِنْ كَانَ بَذْرًا أَوْ سَنَابِلَ (¬٣) قَدِ اشْتَدَّ حَبُّهَا؛ فَهَلْ يَجُوزُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أصحُّهما: لا يَجُوزُ؛ لِأنَّ البَذْرَ (¬٤) مجهولٌ، وأمَّا السُّنبُلُ؛ فلِأنَّه بِيعَ بعضه (¬٥) ببعضٍ مع عدم (¬٦) العِلْم بالتَّساوِي.
والثَّانِي: بَلَى إذا اقْتَسماهُ مع الأرض؛ لأنَّه (¬٧) يَدخُلُ تَبَعًا.
وبَناهُ في «التَّرغيِب»: على أنَّها هَلْ هِيَ إفْرازٌ أوْ بيع؟ (¬٨)
(وَقَالَ الْقَاضِي: يَجُوزُ فِي السَّنَابِلِ) مع الأرض، (وَلَا يَجُوزُ فِي الْبَذْرِ)؛ لِأنَّ الجَهالةَ في السُّنبُل أقَلُّ.
(وَإِنْ كَان بَيْنَهُمَا نَهْرٌ، أَوْ قَنَاةٌ (¬٩)، أَوْ عَيْنٌ يَنْبُعُ (¬١٠) مَاؤُهَا؛ فَالْمَاءُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا اشْتَرَطَا عِنْدَ اسْتِخْرَاجِ ذَلِكَ)؛ لقوله ﷺ: «المسْلِمُونَ على