الشِّرْب: بكَسْر الشِّين، وإسكان الراء (¬١)، وهو النَّصيبُ من الماء، (مِنْ هَذَا النَّهَرِ؛ جَازَ)؛ لِأنَّ الحقَّ له، وهو يَتصرَّفُ على حَسَبِ اخْتِياره، وكما لو لم يكُنْ شَريكًا.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ لَا يَجُوزَ)، هذا وَجْهٌ؛ لِأنَّه إذا طال الزَّمانُ يُظَنُّ أنَّ لهذه الأرضِ حَقًّا في السَّقْيِ من النَّهر المشْتَرَك، ويَأخُذُ لذلك (¬٢) أكْثَرَ مِنْ حقِّه.
فإنْ أراد أحدٌ أنْ يُجْرِيَ بعضَه في ساقِيَةٍ إلى أرْضِه قَبْلَ قِسْمَتِه (¬٣)؛ لم يَجُزْ، صرَّح به ابنُ حَمْدانَ.
(وَيَجِيءُ عَلَى أَصْلِنَا: أَنَّ المَاءَ لَا يُمْلَكُ، وَيَنْتَفِعُ كُلُّ وَاحِدٍ (¬٤) مِنْهُمَا عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ)، قاله (¬٥) أبو الخَطَّاب؛ لِأنَّه يكُونُ مِنْ المُباحات، والمُباح يَنتَفِعُ كلُّ واحِدٍ على قَدْرِ حاجَتِه.