(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ لَا يَلْزَمَ فيما (¬١) فِيهِ رَدُّ عِوَضٍ بِخُرُوجِ الْقُرْعَةِ حَتَّى يَتَرَاضَيَا (¬٢) بِذَلِكَ) بَعْدَ القُرعة، سَواءٌ قَسَمَها الحاكِمُ، أوْ قاسمه (¬٣)، أوْ قاسَمَهم؛ لِأنَّ رِضاهما مُعتَبَرٌ في الأوَّل، ولم يُوجَدْ ما يُزيلُه، فَوَجَبَ اسْتِمْرارُه، ولِأنَّها بَيعٌ، فلا يَلزَمُ بِغَيرِ التَّراضِي؛ كسائرِ البُيوعِ.
وقِيلَ: بالرضا (¬٤) بعدَها مُطلَقًا.
وفي «المغْنِي» و «الشَّرح»: بالرِّضا بعدَها إن اقتسماه (¬٥) بأنفسهما.
وإنْ تَراضَيَا على أنْ يَأخُذَ كلُّ واحدٍ منهما سهمًا بغَيرِ قُرعةٍ، أوْ خيَّر (¬٦) أحدُهما صاحِبَه، فاخْتارَ أحدَ القِسْمَينِ؛ جاز، ويَلزَمُ بتراضِيهما وتفرُّقهما كالبيع، ذكره (¬٧) جماعةٌ.
(وَإِذَا (¬٨) كَانَ فِي الْقِسْمةِ تَقْوِيمٌ؛ لَمْ يَجُزْ أَقَلُّ مِنْ قَاسِمَيْنِ)، ذَكَرَه في «المستوعب» و «الشَّرح»، وجَزَمَ به في «الوجيز»، وقدَّمه في «المحرَّر» و «الرِّعاية»؛ لِأنَّها شهادةٌ بالقِيمة، فلم يُقبَلْ فيه أقلُّ من اثْنَينِ؛ كسائرِ الشَّهادات.
وقِيلَ: يَكْفِي فيه واحِدٌ.
(وَإِنْ خَلَتْ مِنْ تَقْوِيمٍ؛ أَجْزَأَ قَاسِمٌ وَاحِدٌ)؛ لِأنَّ القاسِمَ مُجتَهِدٌ في التّقويم، وهو يَعمَلُ باجْتِهاده، أشْبَهَ الحاكِمَ، وفي «الكافي»: لِأنَّه حَكَمَ