فَكِّ حَجْره، ويَحلِفُ إذا أنْكَرَ.
(وَإِذَا تَدَاعَيَا عَيْنًا لَمْ تَخْلُ (¬١) مِنْ أَقْسَامٍ ثَلَاثَةٍ):
(أَحَدُهَا (¬٢): أَنْ تَكُونَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا، فَهِيَ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهَا لَهُ، لَا حَقَّ لِلآْخَرِ فِيهَا (¬٣)، إِذَا لَمْ تَكُنْ (¬٤) بَيِّنَةٌ)؛ «لِقَضاءِ النَّبيِّ ﷺ باليمين على المدَّعَى عَلَيهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬٥)، ولِقَولِه في قضية (¬٦) الحَضْرَمِيِّ والكِنْدِيِّ: «شاهِداكَ أوْ يَمِينُه، لَيسَ لكَ مِنْهُ إلَّا ذلِكَ» رواهُ مُسلِمٌ (¬٧)، لأنَّ (¬٨) اليَدَ دليلُ الملك (¬٩) ظاهِرًا، ولِأنَّ من (¬١٠) لَيسَتْ له؛ يَحتَمِلُ أنْ تكون (¬١١) له، فشُرِعَت اليَمِينُ في حقِّ صاحِبِه مِنْ أجْلِ ذلِكَ.
وظاهره (¬١٢): أنَّه إذا كان له (¬١٣) بينة (¬١٤) تُظْهِرُ الحقِّ؛ أنَّه لا يحلف (¬١٥) مَعَها، لكِنْ لا يثبت (¬١٦) الملْكُ بذلك كثُبوتِه بالبيِّنة؛ فلا شُفْعةَ له بمُجرَّدِ اليَدِ،