ولا تَضمن (¬١) عاقِلةُ صاحِبِ الحائط المائل (¬٢) بمجرَّد اليد (¬٣)؛ لِأنَّ الظَّاهِرَ لا تَثْبُتُ فِيهِ الحُقوقُ، وإنَّما تُرجَّح (¬٤) به الدَّعْوَى، وفي «الرَّوضة»: أنَّ اليَدَ دليلُ الملْك، وفي «التمهيد»: ببيِّنة (¬٥).
(وَلَوْ تَنَازَعَا دَابَّةً، أَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا أَوْ لَهُ عَلَيْهَا حِمْلٌ)، الحِمْلُ، بالكَسْرِ: ما عَلَى رأسٍ (¬٦) أوْ ظَهْرٍ، وبالفَتْح: ما في بَطْنِ الحُبْلَى، وفي حَمْلِ الشَّجَرة بهما، (وَالآْخَرُ آخِذٌ بِزِمَامِهَا)، وقِيلَ: غَيرُ مكارٍ (¬٧)؛ (فَهِيَ لِلْأَوَّلِ)؛ لِأنَّ تصرُّفَه أقْوَى، ويَدَهُ آكَدُ؛ لِأنَّه المسْتَوْفِي للمنفعة.
فإنْ كان لأِحدهما عَلَيها حِمْلٌ، والآخَرُ راكِبَها؛ فهِيَ للرَّاكِب.
فإنِ ادَّعَيا الحِمْلَ؛ فهو للراكبِ (¬٨)؛ لِأنَّ يَدَه على الدَّابَّة والحِمْلِ مَعًا، أشْبَهَ ما لو اخْتَلَفَ السَّاكِنُ ومالِكُ الدَّار في قُماشٍ فيها، بخِلافِ السَّرْج، فإنَّه في العادة لِصاحِبِ الفَرَس.
(وَإِنْ تَنَازَعَا قَمِيصًا، أَحَدُهُمَا لَابِسُهُ وَالآخَرُ (¬٩) آخِذٌ بِكُمِّهِ؛ فَهُوَ لِلَابِسِهِ (¬١٠)؛ لِأنَّه أحْسَنُ حالاً مِنْ الرَّاكِب مع الآخِذ بالزِّمام، فالرَّاكِبُ أَوْلَى، فكذا ما هو أحسن (¬١١) حالاً منه.