ولأنَّ (¬١) كَونَه مُستَحَقًّا يُشْتَرَطُ له الحاجةُ إلى وَضْعه، وأكْثَرُ النَّاس لا يَتسامحون (¬٢) به، ولِأنَّ الحائطَ يُبْنَى لذلك، فتُرجَّحُ به كالأَزَج.
والظَّاهِرُ: أنَّها لا تُرجَّحُ بالجِذْع، بخِلافِ الجِذْعَينِ ونَحوِهما؛ لِأنَّ الحائطَ يُبْنَى لهما.
(وَلَا بِوُجُوهِ الآْجُرِّ، وَالتَّزْوِيقِ، وَالتَّجْصِيصِ)، والتَّحْسينِ، ولا (¬٣) بكونِ أحدهما (¬٤) له على الآخَر (¬٥) سُتْرةٌ غَيرُ مَبْنِيَّةٍ؛ لِأنَّه ممَّا يتسامح (¬٦) به، ويُمكِنُ إحْداثُه.
(وَمَعَاقِدِ القُمُطُ)، المعاقِدُ: جَمْعُ مَعْقِدٍ، بكَسْرِ القاف: ما تسدُّ (¬٧) به الأَخْصاصُ، (فِي الْخُصِّ)، وهو بَيتٌ يُعمَلُ مِنْ خَشَبٍ وقَصَبٍ، وجَمْعُه: أخْصاصٌ، سُمِّيَ به؛ لمَا فِيهِ مِنْ الفُروج والأنقاب (¬٨).
وحاصِلُه: أنَّها لا تُرجَّحُ (¬٩) الدَّعْوَى بكَونِ الدَّواخِلِ إلى أحدهما والخَوارِج، ووُجُوهِ الآجُرِّ والحِجارة، ولا كَونِ الآجُرَّة الصَّحيحة ممَّا يَلِي أحدهما، ولا مَعاقِدِ القُمُطِ في الخصِّ (¬١٠)؛ يَعْنِي: الخُيوط الَّتي يُشَدُّ بها الخُصُّ، والحديثُ المرْوِيُّ عن عُمْرانَ (¬١١)،