وقال ابنُ عَقِيلٍ: هو لِصاحِبِ العُلْو؛ لِأنَّه لا يُمكِنُه السُّكنى إلا (¬١) به.
وقال ابنُ حَمْدانَ: إنْ أمْكَنَ إحداثُه (¬٢) بَعْدَ بناءِ (¬٣) العلو (¬٤)؛ فهو لهما مِنْ غَيرِ يمينٍ، وإن (¬٥) تعذَّر؛ فهو لِرَبِّ السُّفْلِ إنْ حَلَفَ.
وإنْ تَنازَعا حائطَ العُلْوِ أوْ سَقْفَه؛ فهو لِربِّه؛ لِأنَّه مُختَصٌّ به.
وإنْ تَنازَعا حائطَ السُّفْل؛ فهو لربِّه، لم يَذكُرْ في «الشَّرح» غيره (¬٦)؛ لِأنَّه المنتفع (¬٧) به، وهو من جملةِ البَيت، فكان لصاحبه.
وقِيلَ: هو بَينَهما؛ لِأنَّه لِنَفْعِهما، فهو كالسُّلَّم تَحْتَ مَسْكَنٍ.
(وَإِنْ تَنَازَعَ المُؤْجِرُ وَالمُسْتَأْجِرُ فِي رَفٍّ مَقْلُوعٍ، أَوْ مِصْرَاعٍ لَهُ شَكْلٌ مَنْصُوبٌ فِي الدَّارِ؛ فَهُوَ لِصَاحِبِهَا، وَإِلَّا فَهْوُ بَيْنَهُمَا (¬٨)، قالَهُ مُعظَمُ أصْحابِنا؛ لِأنَّ الظَّاهِرَ أنَّ الرَّفَّ والمِصْراعَ تابِعٌ للمَنصوب، وذلك لصاحِبِ الدَّار، فكذا ما يَتبَعُه، وأمَّا كَونُه بَينَهما؛ لِأنَّه لا مَزِيَّةَ لِأحَدِهما على الآخَرِ، ويَتحالَفانِ.
وذَكَرَ في «الكافي» و «الشَّرح»: أنَّ ما يَتبَعُ الدَّارَ في البَيع لِربِّ الدَّار؛ لِأنَّه مِنْ توابعها، أشْبَهَ الشَّجَرةَ المغروسةَ فيها، وما لا يَتبَعُها للمُكْتَرِي؛ لِأنَّ يَدَه عَلَيها، والعادةُ مِنْ الإنسان يُؤْجِرُ دارَه فارِغةً.
ونصُّه: لمُؤجِرٍ مُطلَقًا (¬٩)؛ كما لو لم يَدخُلْ في بَيعٍ.