وكذا ما لا يَدخُلُ في البيع، وجَرَت العادةُ به، وما لم تَجْرِ به عادةٌ؛ فلمُكْتر (¬١).
(وَإِنْ تَنَازَعَا دَارًا فِي أَيْدِيهِمَا (¬٢)، فَادَّعَاهَا (¬٣) أَحَدُهُمَا، وَادَّعَى الآْخَرُ نِصْفَهَا؛ جُعِلَتْ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَالْيَمِينُ عَلَى مُدَّعِي النِّصْفِ)، نَصَّ عَلَيهِ؛ لِأنَّ مُدَّعِيَ الكلِّ (¬٤) في يَدِه نِصْفٌ لا مُنازِعَ فِيهِ، ومُدَّعِيَ النِّصفِ في يَدِه نِصْفٌ يدَّعِي (¬٥) عَلَيهِ به وهو يُنكِرُه، والقَولُ قَولُ المنكِر مَع يمينه؛ للخبر، ولا أعْلَمُ فِيهِ خِلافًا، إلاَّ ما حُكِيَ عن (¬٦) ابن شُبْرُمةَ (¬٧) أنَّ لمُدَّعِي الكُلِّ ثلاثةَ أرْباعِها؛ لِأنَّ النِّصفَ لا مُنازِعَ فيه، والنِّصفُ الآخَرُ يُقسَمُ بَينَهما على حَسَبِ دَعْواهما فيه، وجَوابُه سَبَقَ.
وذَكَرَ أبو بكرٍ، وابنُ أبي مُوسَى: أنَّهما يَتحالَفانِ، وهي بَينَهما نِصفانِ.
وكذا لو ادَّعَى أحدُهما ثُلُثَها، والآخَرُ جميعَها.
وإنْ أقامَ كلٌّ منهما بيِّنةً؛ فظاهِرُ المذْهَب: أنَّها للمدَّعي (¬٨)، فتُقدَّم (¬٩) بيِّنته؛ لِأنَّه خارِجٌ في النِّصف، وإن (¬١٠) قدَّمنا بيِّنةَ الدَّاخِلِ؛ فالنِّصْفُ لمُدَّعِيهِ.
وقِيلَ: إنْ سَقَطَتَا؛ فالتَّسويةُ (¬١١)، وفي اليمين رِوايَتانِ.