قياس الوضوء على التَّيمُّم في النِّيَّة مع تقدُّمه عليه (¬١).
وفي «الصَّحيحَين»: أنَّ عائشة قالت: «أُنزلت آية التَّيمُّم»، قيل: هي (¬٢) آية المائدة أو سورة النِّساء.
وقال أبو بكر بن العربيِّ: (لا نعلم أيَّة آية (¬٣) عَنَتْ عائشة بقولها: «فأُنزلت آية التَّيمُّم»)، قال: (وحديثُها يدلُّ على أنَّ التَّيمُّم قبل ذلك لم يكن معروفًا ولا مفعولاً لهم) (¬٤).
وقال القُرْطُبيُّ: (معلومٌ أنَّ غُسل الجنابة لم يُفرَض قبل الوضوء، كما أنَّه معلومٌ عند جميع أهل السِّيَر: أنَّ النَّبيَّ ﷺ منذُ افترِضت (¬٥) عليه الصَّلاة بمكَّة؛ لم يصلِّ إلاَّ بوضوءٍ مثل وضوئنا اليوم)، قال: (فدلَّ أنَّ آيةَ الوضوء إنَّما نزلت (¬٦) ليكون فرضُها المتقدِّمُ مَتْلُوًّا في التَّنزيل، وفي قولها: «فنزلت آيةُ التَّيمُّم»، ولم تقل (¬٧) آية الوضوء، ما يبيِّن أنَّ الذي طرأ لهم من العلم في ذلك الوقت حكم التَّيمُّم لا حكم الوضوء) (¬٨).
(فَمَتَى لَاقَى بِبَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ نَجَاسَةً غَيْرَ مَعْفُوٍّ عَنْهَا، أَوْ حَمَلَهَا)، زاد في «المحرَّر»: أو حمل ما يُلاقيها؛ (لَمْ تَصِحَّ (¬٩) صَلَاتُهُ)، أقول: متى باشرها بشيء من بدنه أو ثوبه؛ لم تصحَّ (¬١٠)، ذكره مُعظَم الأصحاب، وفي