(فَصْلٌ)
(الْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ (¬١) الْعَيْنُ فِي يَدَيْهِمَا (¬٢)؛ فَيَتَحَالَفَانِ، وَتُقْسَمُ (¬٣) بَيْنَهُمَا)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (¬٤)؛ لِأنَّ يَدَ كلٍّ منهما على نصفها، والقَولُ قَولُ صاحِبِ اليَدِ مع يمينه.
وإنْ نَكَلَا جميعًا عن اليمين؛ فكذلك (¬٥).
وإنْ نَكَلَ أحدُهما، وحَلَفَ الآخَرُ؛ قُضِيَ له بجميعها (¬٦)؛ لِأنَّه يستحقُّ (¬٧) ما في يَدِه بيمينِه، وما في يَدِ الآخَرِ بنُكولِه، أوْ بيمينِه الَّتي رُدَّتْ عَلَيهِ بنُكولِ صاحِبِه.
وفي كلِّ مَوضِعٍ قُلْنا: هو بَينَهما نِصْفانِ؛ إنَّما يَحلِفُ كلٌّ منهما على النِّصف الَّذي يجعله (¬٨) له.
(وَإِنْ تَنَازَعَا مُسَنَّاةً)، المُسَنَّاةُ: السَّدُّ الَّذي يَرُدُّ ماءَ النَّهر مِنْ جانِبِه، (بَيْنَ نَهْرِ أَحَدِهِمَا وَأَرْضِ الآْخَرِ؛ تَحَالَفَا، وَهِيَ بَيْنَهُمَا)، ذَكَرَه في «الكافي» و «الشَّرح» و «الوجيز»؛ لِأنَّه حاجِزٌ بَينَ ملكيهما (¬٩)، يَنتَفِعُ به (¬١٠) كلُّ واحِدٍ