ونَصَرَ في «عُيون المسائل»: يَسْتَهِمانِ على مَنْ يَحلِفُ، وتكُونُ العَينُ له، ونَقَلَه صالِحٌ (¬١).
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا)؛ لِأنَّ القُرعةَ مشروعةٌ في مَوضِعِ الإبهام (¬٢)، وهو مَوجُودٌ هنا، (فَمَنْ قَرَعَ صَاحِبَهُ حَلَفَ)؛ لِأنَّه يَحتَمِلُ أنْ تكُونَ العَينُ لصاحِبِه، (وَأَخَذَهَا)؛ لِأنَّ ذلك فائدةُ القُرْعة.
والمقدَّم في «الفروع»: أنَّه يأخُذُها مِنْ غَيرِ يمينٍ، ثُمَّ قال: وهل يَحلِفُ كلٌّ مِنهُما لِلآخَر؟ فِيهِ رِوايَتانِ.
(فَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ؛ لَمْ تُسْمَعِ الْبَيِّنَةُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَا: وَهِيَ (¬٣) مِلْكُهُ، وَتَشْهَدُ الْبَيِّنَةُ بِهِ)؛ لِأنَّ مُجرَّدَ الشِّراء لا يُوجِبُ نَقْلَ الملْك؛ لِجَوازِ أنْ يَقَعَ مِنْ غَيرِ مالِكٍ، فلم يكُنْ بُدٌّ مِنْ انْضِمامِ الملك للبائع، ولِأنَّ مجرَّدَ الشِّراء لو أفاد لتمكَّنَ (¬٤) مَنْ أراد (¬٥) انْتِزاعَ ملكٍ (¬٦) مِنْ يَدِ شَخْصٍ بذلك، بأنْ يُوافِقَ شَخصًا لا مِلْكَ له على إِيقاع الشِّراء على الملك الَّذي (¬٧) في يَدِ ذلك الشَّخص، ويَنزِعُه منه، وذلك ضَرَرٌ عظيمٌ.
(وَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ وَهِيَ (¬٨) مِلْكُهُ، وَادَّعَى الآْخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ عَمْرٍو وَهِيَ (¬٩) مِلْكُهُ، وَأَقَامَا بِذَلِكَ بَيِّنَتَيْنِ؛ تَعَارَضَتَا)؛ لِأنَّهما