كمالِ بيِّنةِ الأقلِّ.
ونَصَرَ المؤلِّفُ الأوَّلة (¬١)؛ لِأنَّ البيِّنتَينِ تعارضتا (¬٢) في الزَّائد، وتُخالِفُ الزِّيادةَ في الإخبار (¬٣)، فإنَّ مَنْ يَرْوِي النَّاقِصَ لا يَنفِي الزَّائدةَ، وكذلك مَنْ شهد (¬٤) بألْفٍ لا ينفي (¬٥) أنَّ عَلَيهِ ألْفًا أُخْرَى.
فرعٌ: إذا كانت العَينُ قائمةً؛ قُدِّمَتْ بيِّنةُ ما يُصدِّقُها الحِسُّ، فإن احتمل (¬٦)، فقال شَيخُنا ابن (¬٧) نَصْرِ الله: لو اختلفت (¬٨) بيِّنتانِ في قيمة (¬٩) عَينٍ قائمةٍ لِيَتِيمٍ يُرِيدُ الوصيُّ بَيعَها؛ أُخِذَ ببينة (¬١٠) الأكْثَرِ.
(فَلَوْ (¬١١) مَاتَتِ امْرَأَةٌ وَابْنُهَا، فَقَالَ زَوْجُهَا: مَاتَتْ فَوَرِثْنَاهَا، ثُمَّ مَاتَ ابْنِي فَوَرِثْتُهُ، وَقَالَ أَخُوهَا: مَاتَ ابْنُهَا فَوَرِثَتْهُ، ثُمَّ مَاتَتْ فَوَرِثْنَاهَا، وَلَا بَيِّنَةَ؛ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى إِبْطَالِ دَعْوَى صَاحِبِهِ)؛ لِأنَّه منكر (¬١٢)، (وَكَانَ مِيرَاثُ الاِبْنِ لِأَبِيهِ، وَمِيرَاثُ المَرْأَةِ لِأَخِيهَا وَزَوْجِهَا نِصْفَيْنِ)؛ لِأنَّ سَبَبَ الحيِّ مِنْ مَورُوثه مَوجُودٌ، وإنَّما يُمنَعُ لِبَقاءِ مَورُوثِ الآخَرِ بَعدَه، وهذا الأمرُ مَشْكوكٌ فِيهِ، فلا يَزُولُ عن اليَقِين بالشَّكِّ.