مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ؛ فَلَهُ المِيرَاثُ مَعَ أَخِيهِ)؛ لِأنَّ الأصْلَ بَقاءُ حَياتِه إلى أنْ يُعلَمَ زَوالُها.
وإنْ أقام كلُّ واحِدٍ بيِّنةً بدَعْواهُ، فَقِيلَ: يَتعارَضانِ، وقِيلَ: تقدَّم (¬١) بَيِّنةُ مَنْ ادَّعَى تَقدُّم (¬٢) مَوتِه؛ لِأنَّ مَعَها زِيادةَ عِلْمٍ يَجُوزُ أنْ يَخْفَى على الأُخْرَى.
وإنْ قال أكبرهما (¬٣): أسْلَمْتُ أنا في المحرَّم، ومات أبي في صَفَرٍ، وقال أصْغَرُهما: أسْلَمْتُ أنا في صَفَرٍ، وفِيهِ أسْلَمَ أَبِي؛ ورثاه (¬٤).
وقِيلَ: إنْ صَدَّقَ الأكْبَرُ بإسْلامِ الأصْغَرِ فِيهِ، أوْ قامَتْ به بيِّنةٌ، وإلَّا فَلَا شركة (¬٥)، اقْتَصَرَ عَلَيهِ في «الرِّعاية»، وهو ظاهِرُ «المستوعب». والله أعلم (¬٦).