أوْ مع العِلْم به؛ لِأنَّ العِلْمَ يَحصُلُ بذلك، وإنْ حَصَلَ العِلْمُ بِدونِه؛ كمَعرفةِ صَوتِ القائل؛ كَفَى؛ لأِنَّه عَلِمَ المشْهودَ عَلَيهِ كما لو رآه، وهو قَولُ ابنِ عبَّاسٍ وجَمْعٍ (¬١).
وقال جماعةٌ مِنْ العلماء: لا تَجُوزُ الشَّهادةُ حتَّى يُشاهِدَ القائل المشهودَ عليه (¬٢)؛ لِأنَّ الأصْواتَ تَشْتَبِهُ.
وأُجِيبَ: بأنَّ جَوازَ اشتباه (¬٣) الأصوات كجَوازِ اشْتِباهِ الصُّوَر.
وعَنْهُ: لا يَلزَمُه فيُخيَّرُ.
وعَنْهُ: يَحرُمُ في إقْرارٍ وحُكْمٍ.
وعَنْهُ: وغَيرِهما حتَّى يَشهَدَه.
وعَنْهُ: إنْ أقرَّ بحقٍّ سابِقٍ نحو: كان له؛ فحتى (¬٤) يَشهَدَه.
وظاهِرُ كلامِهم: أنَّ الحاكِمَ إذا شَهِدَ عَلَيهِ؛ شَهِد (¬٥)، سَواءٌ وَقْتَ الحُكْم أوْ لَا.
وقال أبو الخَطَّاب وأبو الوَفاء: إذا كان بَعْدَه فيَقُولانِ: أخبرنا (¬٦) أنَّه حَكَمَ، ولا يَقُولانِ: أشْهَدَنا (¬٧).