(فَصْلٌ)
(وَمَنْ شَهِدَ بِالنِّكَاحِ؛ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ شُرُوطِهِ)، كذا ذكره (¬١) في «المحرَّر» و «الوجيز» و «الفروع»؛ لِأنَّ النَّاسَ يَختَلِفُونَ في شروطه (¬٢)، فيَجِبُ ذِكْرُها؛ لِئَلَّا يَعتَقِدَ الشَّاهِدُ صِحَّتَه وهو فاسِدٌ، ولعلَّ ظاهِرَه: إذا اتَّحَدَ مَذهَبُ الشَّاهِد والحاكِمِ؛ لا يَجِبُ التبيين (¬٣).
ونَقَلَ عبدُ الله فِيمَن ادَّعَى أنَّ هذه الميِّتةَ امْرأتُه، وهذا ابْنُه منها: فإنْ أقامها (¬٤) بأصْلِ النِّكاح، ويَصلُحُ ابْنَه؛ فهو على أصْلِ النِّكاح، والفِراشُ ثابِتٌ يَلحَقُه (¬٥).
وإن ادَّعت (¬٦) أنَّ هذا الميِّتَ زَوجُها؛ لم يُقبَلْ إلَّا ببيِّنةٍ تَشهَدُ بأصْلِ النِّكاح، وتُعطى (¬٧) الميراث.
(وَأَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِوَلِيٍّ (¬٨) مُرْشِدٍ، وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَرِضَاهَا) إن (¬٩) لم تكُنْ مُجبَرةً، هذا مِنْ جُملةِ الشُّروط، ولعلَّه إنَّما ذَكَرَ ذلك؛ للخلافِ في بَعضِها.
وحاصِلُه: أنَّ البيِّنةَ تَشهَدُ بذلك، وأنَّه تَزَوَّجَها في صِحَّةِ بَدَنِه، وجوازٍ