وقِيلَ: لا يُشتَرَطُ قَولُهما: ولَدَتْه في مِلْكِه.
فإنْ قَالَا: في مِلْكِه؛ صحَّ (¬١)؛ لِأنَّها شَهِدَتْ أنَّه نَماءُ مِلكِه، ونَماءُ مِلكِه ملكُه (¬٢) ما لم يَرِدْ نقله (¬٣) عنه.
فإنْ قيل (¬٤): قد قُلْتُمْ: لا تُقبَلُ شَهادَتُه بالملك السَّابِقِ على الصَّحيح، وهذه (¬٥) شَهادَةٌ بمِلْكٍ سابِقٍ!
قُلْنا: الفَرْقُ على تقديرِ التَّسليم: النَّماءُ تابِعٌ للملْك في الأصل، فإثْباتُ مِلكِه في الزَّمَن الماضِي على وَجْهِ التَّبَع، وجَرَى مَجْرَى ما لو قال: مَلَكَه مُنذُ سَنَةٍ، وأقام البيِّنةَ به، فإنَّ ملكَه يثبت (¬٦) في الزَّمَن الماضي (¬٧) تَبَعًا لِلحالِ، فيَكُونُ له النَّماءُ فِيمَا مَضَى؛ لِأنَّ البيِّنةَ هنا شَهِدَتْ بسببِ الملك، فقويت (¬٨) بذلك، ولهذا لو (¬٩) شَهِدَتْ بالسَّبب في الزَّمَن الماضي، فقال: أقْرَضْتُه (¬١٠) ألْفًا؛ ثَبَتَ الملْكُ وإنْ لم يَذكُرْه، فَمَعَ ذِكْرِه أَوْلَى.
فرعٌ: إذا شَهِدَ على إقْرارِ غَيرِه بحقٍّ، فقِيلَ: يُعتَبَرُ ذِكْرُ سَبَبِه، والأصحُّ: لا (¬١١)؛ كاسْتِحْقاقِ مالٍ.