وإنْ شَهِد (¬١) بَسَبَبٍ يوجبه (¬٢)، أوِ اسْتِحْقاقِ غَيرِه؛ ذَكَرَه.
وفي «الرِّعاية»: مَنْ شَهِدَ لِزَيدٍ على عَمْرٍو بشَيءٍ؛ سأله (¬٣) عن سَبَبِه، انْتَهَى.
ولا تُعتَبَرُ إشارتُه إلى مشهودٍ عَلَيهِ حاضِرٍ مع نَسَبِه وَوَصْفِه، ولا قَولُه: طَوعًا في صِحَّتِه مُكلَّفًا؛ عَمَلاً بالظَّاهِرِ.
وما صَحَّت الشَّهادةُ به صحت (¬٤) الدَّعْوَى، وبالعَكْسِ.
وعلى (¬٥) اخْتِيارِ المؤلِّفِ: لا يُشتَرَطُ ذلك فِيما إذا كانَتْ في يَدِ المتعاقدين (¬٦)، أمَّا إذا كانت (¬٧) في يَدِ غَيرِهما؛ فلا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الملْكِ والتَّسْلِيمِ، وتَشْهَد البيِّنةُ به.
(وَإِنْ شَهِدَا (¬٨) أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ (¬٩) فُلَانٍ، أَوْ وَقَفَهَا عَلَيْهِ (¬١٠)، أَوْ أَعْتَقَهَا؛ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ (¬١١) بِهَا حَتَّى يَقُولَا: وَهِيَ فِي مِلْكِهِ)؛ لِأنَّه قَدْ يَبِيعُ وَيَقِفُ ويَعتِقُ ما لا يَملِكُه، ولِأنَّه لو لم يُشتَرِطْ قَولُ الشَّاهِدَينِ: وهي في ملكِه؛ لتَمكَّن (¬١٢) كلُّ مَنْ أرادَ أنْ يَنزِعَ شَيئًا مِنْ يَدِ غَيرِه أنْ يَتَّفِقَ هو وشَخْصٌ ويَبِيعَه إيَّاهُ بحُضْرةِ