وقِيلَ: بَلَى، جَزَمَ به في «المبهج» في الوصيَّة.
وفيِهَا في «التَّرغيب»: قال أصْحابُنا: يُقرَعُ بَينَ الوصيِّتَينِ، فمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُها؛ فهِيَ الصَّحيحة.
(وَتَجُوزُ شَهَادَةُ المُسْتَخْفِي)، وهو المُتَوَارِي عن المشهود عَلَيهِ، وهي مَقْبولةٌ، قال في «الشَّرح»: على الرِّواية الصَّحيحة، رواهُ سعيدٌ بإسْنادٍ رجالُه ثِقاتٌ، عن عَمْرِو بنِ حُرَيثٍ (¬١)، ولِأنَّه قد تَدْعُو الحاجةُ إلى ذلك، مِثْلَ أنْ يكُونَ خَصْمُه يُقِرُّ (¬٢) سِرًّا ويَجحَدُ جَهْرًا، فلو لم تَجُزْ شَهادَتُه؛ لَأدَّى إلى بُطْلانِ الحقِّ.
والثَّانِيَةُ: لا تُسمَعُ شَهادَتُه، اختاره (¬٣) أبو بكرٍ وابْنُ أبي مُوسَى؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحُجرَات: ١٢]، ولقوله ﵇: «مَنْ حدَّثَ بحديثٍ (¬٤) ثُمَّ الْتَفَتَ؛ فهو أمانةٌ» (¬٥).
وفي ثالثةٍ: إنْ أقرَّ بحقٍّ في الحال؛ شَهِدَ به، كقوله: عليَّ كذا، وإنْ أقرَّ