بسابِقَتِه؛ كأقْرَضَنِي، أوْ كان عليَّ وقضيته (¬١) إذا جعلناه (¬٢) إقْرارًا؛ لم يَشهَدْ به حتَّى يُشْهِدَه به، قال في «المحرَّر»: وهي الأصحُّ.
وعَنْهُ: يَشهَدُ بما سَمِعَه، ولا يُؤدِّي حتَّى يَقُولَ: اشْهَدْ عليَّ، فإذا قالَهُ؛ وَجَبَ الأداءُ.
(وَمَنْ سَمِعَ رَجُلاً) مُكلَّفًا (يُقِرُّ بِحَقٍّ)، أوْ عَقْدٍ، أوْ عِتْقٍ، أوْ طَلاقٍ، (أَوْ يُشْهِدُ شَاهِدًا بِحَقٍّ)؛ فعلى الخِلافِ، والمذْهَبُ: أنَّه يَشهَدُ عَلَيهِ وإنْ لم يَقُلْ له: اشْهَدْ.
وعَنهُ: لا؛ كالشَّهادة.
وفرَّق المؤلِّفُ بَينَهما: بأنَّ الشَّهادةَ على الشَّهادة ضعيفةٌ، فاعْتُبِرَ تقويتها (¬٣) بالاِسْتِدْعاءِ.
(أَوْ سَمِعَ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ، أَوْ يُشْهِدُ (¬٤) عَلَى حُكْمِهِ وَإِنْفَاذِهِ (¬٥) فِي إِحْدَى (¬٦) الرِّوَايَتَيْنِ)، وهي ظاهِرُ المذْهَبِ؛ لِأنَّ المعتمد علَيهِ السَّماعُ، وهو مَوجُودٌ، ولِأنَّ أبا بَكْرَةَ وأصْحابَه شَهِدُوا على المُغِيرَةِ ولم يَقُلْ عُمَرُ: هل أشْهَدَكم أوْ لا؟ (¬٧)، وكذلك عُثْمانُ لم يَسأَل الَّذِينَ شَهِدُوا على الوَلِيدِ بنِ عُقْبَةَ بذلك (¬٨)، ولم يَقُلْ هذا أحدٌ مِنْ الصَّحابة ولا غَيرِهم.