اللَّهُمَّ تَغفِرْ جَمًّا، وأيُّ (¬١) عَبْدٍ لَكَ لا ألَمَّا» (¬٢)؛ أيْ: لم يُلِمَّ، وقد أمَرَ اللهُ تعالَى أنْ لا تُقبَلَ شهادةُ القاذِف، وهو كبيرة، فيُقاسُ عَلَيهِ كلُّ مرتكبِ كبيرةٍ، ولِأنَّ مَنْ لم (¬٣) يَرتَكِب الكبيرةَ وأدْمَنَ على الصَّغيرة؛ لا يُعَدُّ مُجتَنِبًا للمَحارِمِ.
وفي «الكافي»: أنَّ الاِعْتِبارَ في الصَّغائر بالأغْلَب؛ لِأنَّ الحُكمَ له؛ لقوله تعالَى: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعرَاف: ٨].
وقِيلَ: ولا (¬٤) تَكرَّر (¬٥) منه صَغِيرةٌ.
وقِيلَ: ثلاثًا.
وفي الخَبَر الَّذي رواهُ التِّرمذِيُّ: «لا صغيرةَ مع إصرارٍ (¬٦)، ولا كبيرةَ مع اسْتِغْفارٍ» (¬٧).