المذهب، وعليه الأصحاب؛ لما روى أبو سعيد: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «جُعِلَتْ لي الأرضُ كلُّها مسجدًا، إلاَّ المقبرةَ والحمَّام» رواه أحمد وأبو داود والتِّرمذي وصحَّح أنَّه مرسَل، وابن حبَّان والحاكم، وقال: (أسانيده صحيحة)، وقال ابن حزم: (خبرٌ صحيحٌ) (¬١)، وعن سَمُرة بن جندب: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا تتَّخذوا القبورَ مساجد، فإنِّي أنهاكم عن ذلك» رواه مسلم (¬٢)، وعن البراء بن عازب: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «صلُّوا في مرابِضِ الغنم، ولا تصلُّوا في مبارِكِ الإبل» رواه أحمد وأبو داود، وصحَّحه أحمد وإسحاق، وقال ابن خُزيمة: لم نرَ خلافًا بين علماء الحديث أنَّ هذا الخبر صحيح (¬٣).
والمنع منها تعبُّدٌ (¬٤)، فيتناول ما يقع عليه الاسم، وفي آخَرَ: بأنها (¬٥) مظنَّة النَّجاسة (¬٦)، فأقيمت مقامها.
وظاهره: أنَّ صلاة الجنازة لا تصحُّ في المقبرة كغيرها، وهو إحدى الرِّوايات، قدَّمه في «الرِّعاية».
وعنه: يُكره، ذكرها السَّامَرِّيُّ.