وفي ثالثةٍ، - وهي المذهب -: صحَّتها فيها من غير كراهة، فعلى هذا: يُستثنى.
ولا فرق فيها بين القديمة والجديدة، تكرَّر نبشها أو لا.
ولا يَضرُّ (¬١) قبرانِ؛ لأنَّه لا يتناولها الاسم.
وقيل: بلى، واختاره الشَّيخ تقِيُّ الدِّين (¬٢)، قال في «الفروع»: (وهو أظهر، بناءً على أنَّه هل تسمَّى مقبرة أم لا؟).
وظاهر كلامهم: أنَّ الخشخاشة (¬٣) فيها جماعةٌ قبرٌ واحِدٌ، فلا (¬٤) يَمنع؛ كما لو دَفن بداره مَوتى.
ونصَّ أحمد - وهو المذهب -: أنَّه لا يُصلَّى في مسلَخِ حمَّام (¬٥)، ومثله أتُّونه (¬٦) وما تبعه في بيع، وكره (¬٧) أحمد الصَّلاة فوق الحمَّام (¬٨).
والصحيح: قصر النَّهي على ما يتناوله النَّصُّ، وأنَّ الحكم لا يتعدَّى إلى غيره؛ لأنَّ الحكم إن كان تعبُّدًا لم يُقَسْ عليه، وإن عُلِّل فإنَّما يعلَّل بمظنَّة النَّجاسة، ولا يُتخيَّل (¬٩) هذا في أسطحتها.
لكن يصلَّى فيها للعذر، وفي الإعادة روايتان.