والمُداوَمَةُ على الصَّغيرة كالكبيرة في رَدِّ الشَّهادة.
وإنْ كان ما اتَّصَفَ به غَيرَ مُحرَّمٍ؛ كان المانِعُ مِنْ قَبولِ شَهادتِه؛ كَونَه فَعَلَ دَناءَةً وسَفَهًا، وذلك مِنْ فَقْدِ المُروءةِ.
فقَولُه: «لا تُقبَلُ شَهادَةُ المصافِع (¬١) … » إلى آخِرِه، فَفِعْلُ كلِّ واحِدٍ منها دناءةٌ وسَفَهٌ مِنْ غَيرِ تحريمٍ؛ لِأنَّها من (¬٢) الشَّرع، ولم تَرِد (¬٣).
ويَلتَحِقُ بما ذَكَرَه المؤلِّفُ: حِكايَةُ ما يُضحِكُ به النَّاسَ، ونارِنْجِيَّاتٌ (¬٤)، وتعزيمُه (¬٥)، وبَولُه في شارعٍ، وكَشْفُ رأسِه أوْ بطنِه أوْ صَدْرِه أوْ ظَهْرِه في مَوضِعٍ لم تَجْرِ العادةُ بكَشْفِه فِيهِ، وتحريشُ البهائم والجَوارِحِ للصَّيد، ودَوامُ اللَّعِبِ والمعالَجة بشَيْل (¬٦) الأحْجارِ والخَشَب الثِّقال، وما عَدَّه النَّاسُ سَفَهًا؛ كمُتَزَيٍّ بِزِيٍّ يُسخَرُ منه.
تنبيهٌ: يُكرَهُ غِناءٌ، قاله الخَلاَّلُ وصاحِبُه، واختاره القاضِي؛ لحديثِ عائشةَ: «وعِندِي جارِيَتانِ تغنِّيانِ … » الخَبَرَ (¬٧)، وقال عمرُ: «الغناء (¬٨) زاد الرَّاكِبُ» (¬٩).