ولا نُسلِّمُ على لاعِبٍ به، نَصَّ عَلَيهِ (¬١).
فأمَّا إنْ كان بِعِوَضٍ، أوْ تَرْكِ واجِبٍ، أوْ فِعْلِ مُحرَّمٍ؛ فهو مُحرَّمٌ إجماعًا (¬٢).
(وَالنَّرْدِ)، هو مُحرَّمٌ وإنْ خَلَا عن قِمارٍ؛ لمَا رَوَى بُرَيدةَ مَرفوعًا، قال (¬٣): «مَنْ لَعِبَ بالنَّردشير (¬٤) فكأنَّما صبغ (¬٥) يَدَه في لحمِ خنزيرٍ ودَمِه» رواهُ مسلِمٌ (¬٦)، والنَّردُ: اسمٌ أعْجَمِيٌّ مُعرَّبٌ، وشير (¬٧): بمَعْنَى حُلْوٍ، ورَوَى أبو موسى مرفوعًا (¬٨): «مَنْ لَعِبَ بالنَّرد فقد عصى اللهَ ورسولَه» رواهُ مالِكٌ وأحمدُ وغَيرُهما (¬٩)، قال أحمدُ: (النَّرْدُ أشدُّ مِنْ الشِّطرنج) (¬١٠)، قال الأصحابُ: إنَّما شُدِّدَ فِيهِ؛ لِأنَّه لا يَسُوغُ فيه الاِجْتِهادُ.
فائدةٌ: ذَكَرَ ابنُ عَقِيلٍ: أنَّ حكمَ اللَّعِب بالأربعةَ عَشَرَ، والصَّدر، وهو