وأبي هُرَيرةَ (¬١)، والظَّنِينُ: المُتَّهَمُ، وكلٌّ منهما (¬٢) مُتَّهَمٌ في حقِّ صاحِبِه؛ لِأنَّه يَمِيلُ إلَيهِ بطَبْعِه، بدليلِ قَولِه ﵇: «فاطِمَةُ بَضْعةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي ما أرابَها» (¬٣)، وسَواءٌ اتَّفَقَ دِينُهما أو اخْتَلَفَ.
لكِنْ قال القاضي، وأصحابُه، والمؤلِّفُ، وصاحِبُ «التَّرغيب»: لَا مِنْ زِنًى ورَضاعٍ، فإنَّها تُقبَلُ؛ لِعَدَمِ وُجوبِ الإنْفاقِ والصِّلة، وعِتْقِ أحدِهما على صاحبه، والتَّبَسُّطِ في المالِ.
(وَعَنْهُ: تُقْبَلُ فِيمَا لَا يَجُرُّ بِهِ (¬٤) نَفْعًا غَالِبًا، نَحْوُ أَنْ يَشْهَدَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِعَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ قَذْفٍ)؛ لِأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما لا يَنتَفِعُ بما يَحصُلُ لِلآخَر، فتَنْتَفِي التُّهمةُ عنه في شَهادَتِه، قال في «الفروع»: كشَهادتِه له بمالٍ وكلٌّ منهما غَنِيٌّ؛ لِأنَّه لا تُهمةَ في حقِّه؛ لِعَدَمِ وجوبِ النَّفقة.
(وَعَنْهُ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ)؛ لِدُخوله في العُموم، (وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ)؛ لِأنَّ مالَ ابْنِه كمَالِه؛ للخَبَر (¬٥)، فكانَتْ شهادته (¬٦) لنفسه.
ونَقَلَ حنبلٌ: تُقبَلُ مُطلَقًا (¬٧)، ذَكَرَها في «المبهج» و «الواضح»؛ لِأنَّهما