(وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِصَاحِبِهِ فِي إِحْدَى (¬١) الرِّوَايَتَيْنِ)، نَقَلَها الجماعةُ (¬٢)، واختارَها الأكثرُ، وجَزَمَ به ابنُ هُبَيرةَ وصاحِبُ «الوجيز»؛ لأنَّه (¬٣) يَنتَفِعُ بشَهادته ليَنْبَسِط (¬٤) كلُّ واحِدٍ في مالِ الآخَر، واتِّساعه بسَعَتِه، وإضافةِ مالِ كلِّ واحِدٍ إلى الآخَرِ؛ لقوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزَاب: ٣٣]، و ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ [الأحزَاب: ٥٣]، ولِأنَّ يَسارَ الرَّجل يَزِيدُ في نَفَقةِ امْرأتِه، ويَسارَها يَزِيدُ في قِيمةِ بُضْعِها المملوكِ لِزَوجها، ولِأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يَرِثُ الآخَرَ مِنْ غَيرِ حَجْبٍ، فأوجبَ (¬٥) التُّهمة في شهادتِه، وظاهِرُه: ولو بَعْدَ الفِراق.
والأخرى (¬٦): يَجوزُ؛ لِأنَّ النِّكاحَ عَقْدٌ على منفعةٍ، فلا يَتضَمَّنُ ردَّ الشَّهادة؛ كالإجارة.
وظاهِرُه: أنَّ شهادةَ أحدهما على الآخَرِ مَقْبولةٌ، صرَّح به في «المستوعب» و «المحرَّر».
وقِيلَ: في قَبولِها رِوايَتانِ.
(وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ)، لا نَعلَمُ فِيهِ خِلافًا (¬٧)؛ لأِنَّ مالَ العبد لِسَيِّده، فشهادتُه (¬٨) له؛ شهادةٌ لنفسه، قال في «الشَّرح»: لا تُقبَلُ شهادتُه لِعَبْده