والثَّاني (¬١): لا تُقبَلُ، صحَّحه في «المحرَّر»، وذَكَرَ في «الكافي»: أنَّه الأَولَى، وقدَّمه في «الرِّعاية»؛ لِأنَّ ردَّها باجتهاده (¬٢)، فلا يُنقَضُ ذلك باجْتهاده، ولِأنَّها رُدَّتْ للتُّهمة؛ كالمرْدُودةِ للفِسْقِ.
ونَصَرَ المؤلِّفُ الأوَّلَ، فإنَّ (¬٣) الأصْلَ قَبولُ شَهادةِ العَدْل، ولا يَصِحُّ القِياسُ، وأمَّا نَقْضُ الِاجْتِهاد بالِاجْتِهاد؛ فهو جائزٌ بالنِّسبة إلى المستَقْبَل، غَيرُ جائزٍ بالنسبة (¬٤) إلى الماضي، بدليلِ: أنَّ عمرَ ﵁ قَضَى في قَضِيَّةٍ بقَضايَا مُختَلِفَةٍ (¬٥)، وقَبولُ الشَّهادةِ هُنا مِنْ النَّقْض في المسْتَقْبَلِ.
فرعٌ: الخِلافُ جارٍ (¬٦) في كلِّ مَوضِعٍ رُدَّتْ لِتُهمةِ رَحِمٍ، أوْ زَوجِيَّةٍ، أوْ عَدَاوةٍ، أوْ جَلْبِ نَفْعٍ، أوْ دَفْعِ ضَرَرٍ، ثُمَّ زَالَ المانِعُ، ثُمَّ أعادَها.
وقِيلَ: إنْ زَالَ المانِعُ باخْتِيارِ الشَّاهِدِ؛ كإعْتاقِ العَبْد، وتَطْلِيقِ الزَّوجة؛ رُدَّتْ، وإلَّا فَلَا.
(وَإِنْ شَهِدَ الشَّفِيعُ بِعَفْوِ شَرِيكِهِ فِي الشُّفْعَةِ عَنْهَا، فَرُدَّتْ، ثُمَّ عَفَا الشَّاهِدُ