(بَابُ أَقْسَامِ المَشْهُودِ بِهِ)، وعددِ شُهودِه
(وَالمَشْهُودُ بِهِ يَنْقَسِمُ (¬١) خَمْسَةَ أَقْسَامٍ)، يَأتِي بَيانُها.
(أَحَدُهَا: الزِّنَى، وَمَا يُوجِبُ حَدَّهُ)؛ كاللِّواط، (فَلَا يُقْبَلُ (¬٢) فِيهِ إِلَّا أَرْبَعَةُ (¬٣) رِجَالٍ، أَحْرَارٍ (¬٤)، عُدُولٍ، وتَقدَّمَ في بابِ حدِّ الزِّنى.
(وَهَلْ يَثْبُتُ الْإِقْرَارُ بِالزِّنَى بِشَاهِدَيْنِ، أَوْ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحْداهُما: لا يثبتُ (¬٥) إلَّا بأربعةٍ (¬٦)، قدَّمه في «الرِّعاية» و «الفروع»، وجزم به في «الوجيز»؛ لأِنَّه مُوجِبٌ لِحَدِّ الزِّنى، فأشبه (¬٧) الفِعْلَ، والمرادُ: الإقْرارُ المعْتَبَرُ، وهو أرْبَعٌ.
الثَّانِيَةُ: يُقْبَلُ عَدْلانِ؛ كسائرِ الأقارير.
فإنْ كان المُقِرُّ أعْجَمِيًّا؛ ففي التَّرجمة وجْهانِ؛ كالشَّهادة على الإقْرارِ، وقدَّم في «الرِّعاية»: أنَّه يُقبَلُ فيه (¬٨) تُرْجُمانانِ.
ومَن عُزِّرَ بِوَطْءِ فرجٍ (¬٩)؛ ثَبَتَ برَجُلَينِ، قدَّمه أكثرُ الأصْحاب، وقِيلَ: