الأسرى؛ قُبِلَتْ شَهادتُه مع يمينه، وكذا إنْ شَهِدَتْ له امرأةٌ واحِدةٌ (¬١)، فنَصَّ على قَبولِ شَهادَتِها في الإسْلامِ.
قال القاضي: فيُخرَّجُ مِنْ هذا: أنَّ كلَّ عقدٍ (¬٢) لَيسَ مِنْ شَرْطِ صحته (¬٣) الشَّهادةُ؛ يثبت (¬٤) بشاهِدٍ وامْرَأَتَينِ أوْ يمينٍ.
وفي «المحرَّر»: هل يُقبَلُ الرَّجُلانِ والمرأتانِ، أو الشَّاهِدُ واليمينُ في دَعْوَى قتلِ الكافِرِ لِاسْتِحْقاقِ سَلَبِه؟ ودَعْوَى الأسير (¬٥) إسْلامًا سابِقًا؟ على رِوايتَينِ.
فرعٌ: يُقبَلُ طبيبٌ وبَيطارٌ واحِدٌ في مَعرفةِ داءٍ ومُوضِحةٍ إنْ تعذَّرَ آخَرُ، نَصَّ عَلَيهِ (¬٦)؛ لِأنَّه مِمَّا يعسر (¬٧) عَلَيهِ إشْهادُ اثْنَينِ، فكَفَى الواحِدُ؛ كالرَّضاعِ، وإنْ أمْكَنَ إشْهادُ اثْنَينِ لم يُكتَفَ بدونِهما؛ لِأنَّه الأصلُ.
وأطْلَقَ في «الرَّوضة» قَبولَ الواحِدِ.
فإن اخْتَلَفا؛ قُدِّمَ قَولُ المثْبِتِ.
(قَالَ (¬٨) أَحْمَدُ ﵀ فِي (¬٩) الرَّجُلِ يُوَكِّلُ وَكِيلاً (¬١٠) وَيُشْهِدُ عَلَى نَفْسِهِ رَجُلاً وَامْرَأَتَيْنِ: إِنْ كَانَتْ فِي المُطَالَبَةِ بِدَيْنٍ)؛ صحَّ (¬١١)؛ لِأنَّ الوكالةَ في اقْتِضاء